أحلام طفولية

أحلام طفولية
ثلاث مرات وقعتُ فيها بين براثن الأحلام والأماني الطفولية التي تصل إلى حد السذاجة.. طبعا كان الأمر بيني وبين نفسي فقط..

ثلاث مرات وقعتُ فيها بين براثن الأحلام والأماني الطفولية التي تصل إلى حد السذاجة.. طبعا كان الأمر بيني وبين نفسي فقط..

المرة الأولى خلال الانتخابات الرئاسية الجزائرية الأخيرة: قلت لنفسي ربما تفجر السلطة قنبلة من العيار الثقيل حين تسمح للمرشح الحرّ علي بن فليس بالفوز والتربع على عرش المرادية.. وهكذا تضرب عصفورين بحجر واحد، تسحب البساط من تحت أرجل المعارضة وتعطي لنفسها شرعية جديدة، وتظل على حالها لأن السيد بن فليس هو ابن النظام بشكل أو بآخر..

والمرة الثانية خلال الانتخابات الرئاسية المصرية الأخيرة: قلت لنفسي ربما سمح الانقلابيون للسيد حمدين صباحي بالفوز وهكذا سيوجهون ضربة قاضية للمعارضة، خاصة جماعة الإخوان المسلمين وأنصار شرعية الرئيس مرسي.

والمرة الثالثة كانت خلال الانتخابات السورية الأخيرة: قلت لنفسي سيفعلها الرئيس بشار الأسد وبطانته، سوف يسمح الرجل لأحد المرشحين المنافسين بالفوز ثم ينسحب بهدوء من المشهد مع أقرب المقربين إليه وينجو بجلده ليسحب البساط من تحت أرجل الجميع.

لكن.. خابت أحلامي.. وتذكرت بعد ذلك أن الاستبداد والفساد تلميذان فاشلان لا يحسنان الاستفادة من الدروس والعبر والتجارب.. يصرّ المستبد أو الفاسد على طريقه الموغل في الخطأ حتى يجد نفسه يوما ما أمام حفرة عميقة.. 

 

يوم الثلاثاء، 24-06-2014 

 

 

  Article "tagged" as:
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
مشاهدة مواضيع أخرى للكاتب

معلومات عن الكاتب

الطاهر الأدغم
الطاهر الأدغم

الأستاذ الطاهر عمارة الأدغم كاتب صحفي وأستاذ جامعي جزائري

مشاهدة مواضيع أخرى للكاتب

مواضيـــع متشـــابهة

التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس